فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1595

وتأتي رواية أخرى له في رجال الكشي، لتصوغ هذه الأسطورة بصورة ثالثة، فتقول عن أحمد بن محمد بن أبي نصر: قال:"لما أوتي بأبي الحسن رضي الله تعالى عنه أخذ به على القادسية، ولم يدخل الكوفة، أخذ به على براني البصرة، قال: فبعث إلي مصحفا وأنا بالقادسية، ففتحته، فوقعت بين يدي سورة"لم يكن"، فإذا هي أطول وأكثر مما يقرؤها الناس. قال: فحفظت منه أشياء. قال: فأتى مسافر ومعه منديل وطين وخاتم، فقال: هاته فدفعته إليه فجعله في المنديل فوضع عليه الطين وختمه، فذهب عني ما كنت حفظت منه، فجهدت أن أذكر منه حرفا واحدا فلم أذكره، فإذا هذه روايات ثلاث كلها عن هذا البيزنطي في رواية"بصائر الدرجات"يزعم أنه لم يفهم شيء مما قرأ، وحاول أن يكتب ما قرأ فاستعجله رسول إمامه قبل أن يكتب، وفي رواية الكشي يزعم أنه حفظ جزء مما قرأ لكن هذا المحفوظ فارقه بمفارقة المصحف. وفي رواية الكافي يعرف ما قرأه ويستذكر ما حفظ، وأن ذلك يتعلق بأعداء الأئمة من قريش."

نصوص متناقضة كالعادة في كل أسطورة، وإذا كان يصعب كتابة شيء منه أو حفظ جزء منه فكيف حفظت وكتبت تلك الأساطير، إنها أوهام يناقض بعضها بعضا. وروايات الشيعة تقول بأن هذا المصحف عند إمامهم المنتظر، قال شيخهم نعمة الله الجزائري أنه قد استفاضت الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه ولم يجمعه إلا أمير المؤمنين.... إلى أن قال: وهو الآن موجود عند مولانا المهدي رضي الله تعالى عنه، مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت