ولو لم يقم صاحب الكافي بجمع الروايات عن الأئمة في كتابه، لما بقي منها إلا النذر اليسير"وقال:"يحكى أن الكافي عرض على المهدي-سندخل في الخرافات هنا قليلا- لأنهم يقولون أن كتاب الكافي هذا ناس كثيرون تقول: أن الكافي عند الشيعة كالبخاري عند أهل السنة في المنزلة، وهذا فيه تسامح كما سيبين المصنف هنا يقول:"لا، هو أقدس عندهم من البخاري عندنا"لماذا؟
لأن الكافي بعدما عمل الكتاب ذهب وعرضه على من؟
على المهدي في السرداب، فعرض عليه الكتاب فقال له:"كاف لشيعتنا".
ولذلك سماه، الكافي من الكفى..
وهذا ما يقوله الصدر، وينسبه لشيعته عموما، ولذلك قال الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى:"إن الكافي عند الشيعة هو كصحيح البخاري عند المسلمين"، يقول الدكتور القفاري:"وقد يكون في كلام الخطيب هذا بعض التسامح، لأن غلوهم في الكافي أكثر، ألا ترى أنهم يقولون أن الكافي ألف إبان الصلة المباشرة بمهديهم، في المرحلة التي كان فيها وسائط (يسمونهم الأبواب) يذهبون للقاء المهدي ويأخذون منه الرقاع والفتاوى وهذه الأشياء، ويستشيرونه في المسائل.."
انظر كيف..
هذا هو الذي أعطى الكافي هذه القدسية وهذا الغلو، أنهم يقولون أنه ألف إبان الصلة المباشرة بمهديهم، وأنه عرض على المعصوم عندهم، فهو كما لو قال بعض أهل السنة:"إن صحيح البخاري تم عرضه على رسول الله صلى الله عليه وسلم".
لأن الإمام عندهم كالنبي..