فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال:"فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه، أليس قد بطل كل الذي عملته؟ فقال عمر: فما الحيلة؟..".
-وكأنها عصابة تتآمر..
"قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة. قال عمر: ما حيلته دون أن نقتله ونستريح منه، فدبر في قتله.".
-فبدأوا يدبرون في قتل أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه..
-يعني أناس مجرمين، لا يقلون عن اليهود في إجرامهم.
ثم يشرح في موضع آخر محاولة القتل المزعومة، وتكليف خالد بذلك.
-أنهم كلفوا خالد بن الوليد بتنفيذ الأمر.
وأن أبا بكر تأسف وتراجع عن هذه المؤامرة خشية عواقبها، فقال وهو في الصلاة: لا تقتله يا خالد... إلى آخر هذه المسرحية المصنوعة..
ثم تواصل هذه الأسطورة فصولها فتنقل محاولة عمر لاستدراج علي وخداعه بدعوته لإحضار القرآن حتى يعملوا به، وذلك محاولة من عمر لتحريف مصحف علي.
-طيب هات لي المصحف الذي جمعته يا علي، حتى نطبقه ونستفيد منه.. بينما هو -عمر- كان يضمر أن يجيئه بالمصحف حتى يستطيع تحريفه.
وأن عليا رفض ذلك، وأن عمر سأله: متى أوان ظهوره؟
-متى سيظهر هذا المصحف مرة أخرى؟ فقال: إنه سيظهر مع القائم من ولدي، يظهره ويحمل الناس عليه فتجري ألسنة به، صلوات الله عليه.
والسؤال الذي لا تجيب عليه رواية الطبرسي، ولا كتب الشيعة الأخرى هو: ما دامت محاولتهم لقتل علي أخطأت وتدبيرهم لتحريف مصحفه قد فشل...
-يعني القرآن الذي مع علي نجا من التحريف وقتل علي فشلوا فيه، فلماذا لم يخرج علي القرآن الذي معه؟
طيب علي في عهد الخلفاء الثلاثة الراشدين رضي الله تعالى عنهم، سنقول: أنه كتم المصحف تقية. مع أن التقية لا يمكن تصلح في كتمان كتاب الله. لكن مع ذلك نقول أنها كانت تقية، ولما أصبح أمير المؤمنين، فهل هناك حاكم يحتاج لتقية؟!