فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1595

يقول:"فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فضائح القوم".

فهذه الرواية تقدم لنا موضوعا من موضوعات مصحف علي، وهو فضائح القوم، يعني الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حين أن رواية سليم لا تتعرض لكتاب الله بطعن صريح، وهذا لا يطفئ الحقد الذي أكل قلوب هذه الزمرة الحاقدة تجاه الرعيل الأول الذين فتحوا ديارهم ونشروا الإسلام بينهم، بل لا تتغذى قلوبهم الحاقدة إلا على موائد سب الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ولا ترتوي نفوسهم السوداء إلا بالطعن فيهم، وآيات القرآن التي تثني عليهم وتعلي من شأنهم، هي قوامع من حديد على رؤوسهم، وشهب من نار تهوي على أفئدتهم، فكان من الطبيعي أن يدعوا مثل هذه الدعوى.

وإذا كانت رواية سليم تكتفي بما أسلفنا، فإن رواية الاحتجاج -للطبرسي- تضيف إليها فصلا جديدا..

يقول:"ثم أحضروا زيد بن ثابت..".

-هذه العصابة والعياذ بالله، يتآمرون وعلي جاءهم بالمصحف الحقيقي، فماذا عملوا؟

أحضروا زيد بن ثابت، وكان قارئا للقرآن.

".. فقال له عمر: إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن...".

-مع أن رواية سليم، تشير إلى أن القرآن كان مجموعا عند أبي بكر وعمر، وهذه رواية أخرى تقول، أن عمر قال لزيد: ف".. إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن، ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك...".

-قال له: خلاص، اترك هذه المهمة علي أنا.."."

ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم.."."

-طيب لو أنني عملت في القرآن هذا الموضوع كله، وأظهر علي القرآن الذي ألفه، لأنهم قالوا لزيد: اجمع لنا القرآن بسرعة، لأن المصحف الذي جاء به علي إلينا مليء بفضائح المهاجرين والأنصار، فهيا نؤلف القرآن، نجمعه ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت