يعني دين لو إنسان عنده فطرة سوية حتى لو لم يكن عنده علم، ما يقبل، كل الدين شتائم.. كل الدين لعن وسب.. واساطير وخرافات.. أي قلب يطيق مثل هذا الدين؟!..
فلم تكتف الرواية بهذه الدعوى، بل قالت بأنه: جاء به إلى الصحابة ودعاهم إليه، فقال عمر -كما يزعمون يعني في هذه الرواية-: ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا إليه.
لماذا؟
لأنهم يدعون أن المصحف الحقيقي الذي كتبه علي، كان به أسماء الصحابة صريحة، الذين يقولون عنهم -والعياذ بالله- منافقين وزنادقة، أبو بكر وعمر وعثمان والمهاجرين والأنصار، كل هؤلاء أسمائهم موجودة في المصحف الذي كان عند علي، فعمر عندما رأى الكتاب رأى ما فيه من فضائح المنافقين والعياذ بالله، الذين هم الصحابة والعياذ بالله..
عمر رد على علي قال: ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا إليه.
-نحن لا نحتاج إلى هذا المصحف الذي أتيتنا به، فما معنا يكفينا.
وكأنهم عصابة قطاع طرق، هذا هو موقع الصحابة في قلوبهم..
فأي قلب يقبل أن يجتمع حب الصحابة رضي الله تعالى عنهم، مع حب هؤلاء الأنجاس الضالين، أشباه اليهود، لا يمكن..
يعني حسن نصر الله، لما تتخيل أنت أنه يشتم عرض السيدة عائشة، أو هذا يكفر أبا بكر وعمر!
أذكر بيتا من الشعر كان قد قاله أحد العلماء، دخل على الخليفة فوجد أحد النصارى معظما في مجلسه (في مكان عظيم وتشريف) فغضب، كيف يقرب هذا النصراني بهذه الصورة؟!
فقال له أحد الخلفاء العباسيين، فقال له: يا ابن الذي حبه في الورى (فالخليفة حفيد الرسول عليه الصلاة والسلام) .
يا ابن الذي حبه في الورى... وطاعته حتم واجب.
إن الذي شرفت لأجله... يزعم هذا أنه كاذب.
يعني أنت لا قيمة لك ولا وزن إلا بأنك من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما عمل لك هذا الوزن فأصبحت خليفة للمسلمين هو انتمائك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يعتقد في الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كاذب.