رواية سليم بن قيس، تصف جمع علي للقرآن بأنه لم يكن كله قرآنا، بل جمع تنزيله وتأويله والناسخ والمنسوخ منه، وهذا وهذا رغم أنه لم يصح من أصله، إلا أنه يدل على أنه ليس وفق الأصول التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم لجمع القرآن، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن"فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة القرآن ونهى أن يكتب معه غيره خشية أن يختلط بشيء آخر.
وعلى أي الأحوال فإن قصارى ما في هذه الدعوى أن يكون لعلي مصحف مثل بعض الصحابة، كابن مسعود وغيره، وهذا لا يتضمن الطعن في كتاب الله عز وجل.
ولكن الرواية لم تكتف بهذه الدعوى، بل قالت: بأنه جاء به إلى الصحابة..
-لازم الشيعة أن يجعلوها دراما هكذا.. مأساة..
قالوا: أنه بعدما جمع المصحف ذهب وعرضه على الصحابة رضوان الله تعالى عنهم، ودعاهم إليه..
-دائما يتكلمون عن الصحابة وكأنهم عصابة قطاع طرق، عصابة.. ناس ما يعرفون الخير والعياذ بالله ولا في قلوبهم ذرة من الإيمان، كأنهم أناس محترفو سياسة وحيل ومكائد سياسية وكأنهم أناس يتسابقون، ويتقاتلون على الدنيا والمناصب وكذا وكذا..
هذا هو ما يملأ قلوبهم في حق خير وأطهر وأشرف أمة أخرجت للناس، رضي الله تعالى عنهم أجمعين..
فلا يمكن أن يجتمع حب من قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم:"وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة"وفي بعض الروايات:"هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي".
إذا كان مقياس النجاة أن تكون موافقا لما كان عليه الصحابة رضوان الله تعالى عنهم، فكيف تكون النجاة في موالاة قوم يكفرون أصحابه ويتطاولون عليهم هذا التطاول، حتى يدعوا مثلا أن أبا بكر وعمر تواطأ على قتل الرسول عليه الصلاة والسلام، وأن حفصة هي التي تضع له السم، وشوية كلام وخرافات، كله يعني إجرام في إجرام..
ونفس الشيء كما سنرى هنا في قضية الطعن في القرآن الكريم..