فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1595

كما أنني أحيانا أناقشهم على وفق منطقهم، وبمقتضى مقرراتهم وقواعدهم، وعلى ضوء روايتهم، ولا يعني هذا الموافقة على تلك الأصول"."

-وهذا نوع من التنزل مع الخصم.

"ولا يعني هذا الموافقة على تلك الأصول وقبول تلك الروايات، وإنما هو منهج في النقد، لكشف حقيقة المذهب وخروجه عن أصوله، وعمله ببعض رواياته وترك الآخر، ثم أنني في عرضي لعقائدهم التزم النقل من مصادرهم المعتمدة، لكن لا أغفل في الغالب ما قالته المصادر الأخرى، فوضع الأمرين أمام القارئ مفيد جدا للموازنة والمقارنة ومعرفة مدى اطلاع الأوائل على معتقد الشيعة ومقدار التغير في المذهب الشيعي عبر القرون."

كما قمت بتخريج ما يرد في البحث من الأحاديث والآثار، والتعريف بالفرق والملل، وبيان المصطلحات، وكذلك بالترجمة للأعلام الذين لهم دور في تأسيس بعض عقائد الشيعة، أو ما تدعو حالة البحث لمعرفته، أما الترجمة لكل علم يرد فهذا يشغل القارئ عن الموضوع الأساسي، وهو موضوع مكانه كتب التاريخ والتراجم، ولذلك فإنني التزمت التعريف بكل فرقة ترد، لأن هذا هو الأقرب للتخصص والموضوعية.

ولقد اكتنفت دراستي عدة صعوبات أولها: أن كتب الرواية عند الشيعة لا تحظى بفهرسة، وليس كما هو الحال في كتب أهل السنة، ولذلك فإن الأمر اقتضى مني قراءة طويلة في كتب حديثهم حتى تصفحت"البحار"بكامل مجلداته، وأحيانا أقرأ الباب رواية رواية، وقرأت"أصول الكافي"وتصفحت"وسائل الشيعة"وكانت الروايات التي أحتاج إليها تبلغ المئات في كل مسألة في الغالب، فلا تستطيع أن تكتب عن هذه المسألة حتى تستكمل قراءة هذه الأخبار، وأرجع كثيرا إلى شروح الكافي كشرح"جامع المازندراني"لفهم وجهة نظر شيوخهم في الرويات.

ثانيا:"رحلت في البحث عن الكتاب الشيعي إلى مصر..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت