فيقول:"عمدت ألا أنظر في المصادر الناقلة عنهم، وأن أتعامل مباشرة مع الكتاب الشيعي، حتى لا يتوجه البحث جهة أخرى، وحاولت جهد الطاقة أن أكون موضوعيا، ضمن الإطار الذي يتطلبه موضوع له صلة وطيدة بالعقيدة، كموضوعي هذا، والموضوعية الصادقة أن تنقل من كتبهم بأمانة، وأن تختار المصادر المعتمدة عندهم، وأن تعدل في الحكم، وأن تحرص على الروايات الموثقة عندهم أو المستفيضة في مصادرهم ما أمكن، أما انكار ما أقف عليه من منكر وبيان فساده، فهذا ليس خروجا عن الموضوعية بل هو جزء من واجب كل مسلم، فمن يتعرض لكتاب الله سبحانه وتعالى ويدعي فيه نقصا أو تحريفا أو يقول: بأن عليا هو الأول والآخر والظاهر والباطن، وأمثال هذه الكفريات الظاهرة، لا تملك إلا أن تصمه بما يستحقه وأن تظهر فداحة جرمه وشناعة معتقده، وإلا كان في الأمر خداع وتغرير بالقارئ المسلم، ولذلك فإنني أعرض لعقائدهم بمنهج نقدي، وحينما أجد أن المسألة تحتاج إلى دراسة نقدية أكثر تفصيلا، أعقد لذلك بحثا مستقلا، ولا ألتزم ذلك دائما لأن في جملة من العقائد ما يكفي لمعرفة حقيقتها بمجرد عرضها، ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"أن تصور المذهب الباطل يكفي في بيان فساده، ولا يحتاج مع حسن التصور إلى دليل آخر، وإنما تقع الشبهة لأن أكثر الناس لا يفهمون حقيقة قولهم، وقصدهم بما فيه من الألفاظ المجملة المشتركة"."
"ولذلك فإنني أحيانا أكتفي بمجرد تصوير حقيقة القول والإشارة إلى بطلانه، ولا سيما في المسائل الجزئية، كما أنني في مسائل.. كمسألة النص أو الصحابة، أزيد على ذلك بنقل المقالة، من خلال الكتاب والسنة وأقول أئمتهم والأمور المعلومة المتفق عليها"و"أسلك بوجه عام في مناقشتهم منهج النقد الداخلي للنصوص، وذلك عن طريق مقارنة هذه النصوص بعضها لبعض، وبيان ما بينها من تناقض ومفارقات ما أمكن ذلك."