فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1595

ويبرر هؤلاء الزنادقة الذين يبغون في الأمة الفرقة والخلاف لأولئك أتباع الجهال الذين تعطلت ملكة التفكير عندهم، بعدما شحنت نصوصهم بما يسمى"محن أهل البيت"و"مظلومية أهل البيت"فخدرت عقولهم بما يقال لهم من ثواب كثير ينتظرهم لمجرد حب آل البيت، غرر هؤلاء الزنادقة بأولئك الأتباع فقالوا: إن الأصل في هذا المبدأ أن عليا رضي الله تعالى عنه، لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره، إرادة لإبطال أمره.

وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء الذي يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له من عندهم ليلتبسوا على الناس.

-يعني نفس الشيعة يقولون بأن عمر كان يستشير عليا في كل صغيرة وكبيرة ويأخذ بقوله ويعمل بفتواه، وأن الصحابة كانت ترجع إليه في مشكلاتهم، لأن عليا رضي الله تعالى عنه، كان عالما عظيما من علماء الصحابة، فهم لما يحبوا أن يتكلموا على مناقب أمير المؤمنين علي يؤيدون كلامهم بأن عليا رضي الله تعالى عنه كان عمر يستشيره ويراجعه، والصحابة كانت ترجع إليه في المشكلات العويصة من المسائل، وأن عمر قال: لا عشت في أمة لست لها يا أبا الحسن، لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن.

فأي القولين نأخذ به ونصدقه؟

ولكن هذا هو دأب هؤلاء الوضاع، وهذه ثمار الكذب..

كما يوصون أتباعهم بالوصية التالية، وهي وصية تعمق الخلاف وتضمن استمراره وتكفل لهذه الفئة العزلة عن جماعة المسلمين وإجماعهم.

عن علي بن.. قال: قلت للرضا رضي الله عنه: يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد استفتيه من مواليك.

قال: ائت فقيه البلد -يعني من أهل السنة- فاستفته عن أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت