فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1595

قلت: فلو وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.

-طبعا الكلام كما تعرفون بحث علمي راق جدا وكله موثق من مصادرهم مباشرة.

وذكر ثقتهم الكليني أن من وجوه التمييز عند اختلاف رواياتهم قول إمامهم:"دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم".

عندما تحتار في شيء ولا تعرف كيف تميز، والروايات مختلفة فانظر ما يوافق أهل السنة وخذ بعكسه لأن الرشاد والهداية فيما يخالفهم.

وقال أبو عبد الله -كما يفترون عليه-: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم.

-وهم أهل السنة.

وعن الح.. الجهمي: قلت للعبد الصالح -يعني الإمام- رضي الله عنه: هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم؟ فقال: لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا. فقلت: فيروى عن أبي عبد الله شيء ويروى عنه خلافه.

-جعفر الصادق يأتي الرواة بشيء وتأتي رواية أخرى أيضا عنه بخلافها.

"..فبأيهما نأخذ؟ قال: خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه."

-الترجيح يكون بما خالف القوم، إشارة لأهل السنة.

ويعللون الأخذ بهذا المبدأ بما يرويه أبي بصير عن أبي عبد الله، قال: ما أنتم والله على شيء مما هم فيه.

-يعني لماذا الهدى والرشاد في مخالفة أهل السنة؟ لماذا؟

يقول: ما أنتم والله على شيء مما هم فيه، ولا هم على شيء مما أنتم فيه، فخالفوهم فما هم من الحيثيات على شيء.

تماما كمبدأ مخالفة المشركين، انظر إلى هذا التعليل العجيب الغريب وطبعا أبو عبد الله جعفر الصادق، أبرأ خلق الله من مثل هذه الأكاذيب، فينسبون إليه أنه قال إليهم معللا هذا المبدأ، وهو أن الهدى والرشاد في مخالفة أهل السنة، يقول: ما أنتم والله على شيء مما هم فيه، ولا هم على شيء مما أنتم فيه، فخالفوهم، فما هم من الحيثية على شيء.

من الإسلام في شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت