فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1595

-يعني أيضا الأمة التي تجتمع أي أمة؟ هل هي الأمة المحمدية؟ لا، الأمة المجتمعة التي يعتبر إجماعها حجة، التي تشتمل على الإمام لابد أن تكون أمة من؟ أمة الشيعة. أمة الإمامية الإثني عشرية، وليست أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلما الشيعة يقولون أن الإجماع حجة طالما اشتمل على قول الإمام، إجماع الأمة حجة، الأمة يعني أمتهم هم، أمة الإثني عشرية، لأننا عندهم لسنا من الأمة بل كفار..

يقول: هذا بالنسبة لجمهور المسلمين، أما طائفة الشيعة فالنظر عندهم في الإجماع إلى الإمام لا إلى الأمة، والاعتبار لمن دان بإمامة الإثني عشر، بشرط أن يكون من ضمنهم الإمام، أو يكون اجماعهم كاشفا عن قول الإمام ولا يلتفت إلى اتفاق العلماء المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا عبرة على الإطلاق حتى لو اجتمع كل أهل السنة من علماء ومجتهدون على شيء لا حجة فيه، لكن الحجة إجماع الأمة أي الأمة: أي من يعتقد بدين الشيعة والأئمة الإثني عشر.

بل الأمر أعظم من عدم اعتبار إجماعهم، يعني هم لو أنهم لا يحتجون بالإجماع فهذه في حد ذاتها كارثة، بل تعدى ذلك إلى القول بأن مخالفة إجماع المسلمين فيه الرشاد.

-يعني يتعبدون بمخالفة ما أجمع عليه المسلمون.

وصار مبدأ المخالفة أصلا من أصول الترجيح عندهم وأساسا من أسس مذهبهم وجاءت عندهم نصوص كثيرة تؤكد هذا المبدأ وتدعو إليه، ففي أصول الكافي سؤال لأحد أئمتهم يقول:إذا وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة، هناك حديثان أو خبران أحدهما يوافق أهل السنة، فإذا وجدنا أحد الخبرين موافق للعامة -أي أهل السنة- والآخر مخالفا لهم فبأي الخبرين يؤخذ؟ فقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت -الراوي-: جعلت فداك، فإن وافقها الخبران جميعا؟

-يعني االخبرين موافقين للعامة..

قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت