وقد جاء في أصول الكافي القول بإمامة الإمام"ولو كان عمره ثلاث سنين"، وفي بعض الروايات"ولو كان ابن أقل من ثلاث سنين".
ولو أثر عن منتظرهم -لو جاء أحدهم بأي اسناد عن المهدي الذي في السرداب الخرافة- الذي قال التاريخ بأنه لا وجود له، المهدي المنتظر قول، ولو عن طريق حكايات الرقاع.
-إذ كان البعض يدعي أنه يقابله ويجيئه بفتاوى مكتوبة، المهدي المنتظر في السرداب"حكايات الرقاع".
وخالفه في هذا القول أو ذلك الحكم المسلمون جميعا، فإن القول قول هذا المعدوم الذي لم يوجد ولا عبرة لقول المسلمين جميعا، قال مفيدهم في تقرير هذا..
-ما أهمية هذا الكلام؟ حتى إذا ما سمعنا هؤلاء الناس يقولون: إنهم مثلنا تماما يقولون بالكتاب والسنة والإجماع، فالحقيقة أن هذه عبارات رنانة مفرغة من محتواها، وقد بدأنا في الكتاب مناقشة قولهم في قضية تحريف القرآن الكريم يوم السبت، والسنة هي قول المعصوم وليست قول النبي عليه الصلاة والسلام، فالشيعة لا يعترفون لا بالبخاري ولا مسلم ولا الترمذي ولا النسائي ولا أبي داود ولا.. كل هذه الأشياء لا حجة إطلاقا فيها، لأن السنة هي قول المعصوم، طيب والإجماع، في حقيقته هو أيضا قول المعصوم وليس إجماعنا نحن..
فهذا اختلاف في الأصول، في أصول الأدلة..
يقول مفيدهم في تقريرهذا الأمر:"فلو قال -يعني الإمام- قولا لم يوافقه عليه أحد من الأنام لكان كافيا في الحجة والبرهان".
وهذا مذهب في غاية البطلان لا يحتاج إلى مناقشة، ولهذا قرر المفيد بأن هذا مما شذت به طائفتهم، فقال:"وهذا مذهب أهل الإمامة خاصة، ويخالفهم فيه المعتزلة والمرجئة والخوارج وأصحاب الحديث".