يقول شيخهم الهمذاني في"مصباح الفقيه": إن المدار على حجية الإجماع على ما استقر عليه رأي المتأخرين، ليس على اتفاق الكل، بل ولا على اتفاقهم في عصر واحد، بل على استكشاف رأي المعصوم بطريق الحدس"."
-والحدث هو الظن والتخمين، فكيف إذا استكشاف رأي المعصوم بطريق الحدس والتخمين؟ من فتوى علماء الشيعة الحافظين للشريعة، عندما ترى علماء الشيعة الحافظين للشريعة بماذا يفتون، فنخمن أنه بالتأكيد كلامهم ناشئ عن ماذا؟ عن معرفة أو موافقة لقول الإمام المعصوم.
وهذا مما يختلف باختلاف الموارد، فرب مسألة لا يحصل فيها الجزم بموافقة الإمام وإن اتفقت فيها آراء جميع الأعلام، ورب مسألة يحصل فيها الجزم بالموافقة ولو من الشهرة.
-إذًا هذا كلام يكشف عن أن طريق معرفة قول الإمام عندهم هو الحدس، والتخمين والظن.
فانظر كيف يجعلون اكتشاف قول المعصوم بطريق الحدس والظن هو العمدة، وإجماع السلف ليس بعمدة.
-فإجماع السلف عندهم ليس بحجة ولا عمدة ولكن استكشاف قول المعصوم عن طريق الظن: الحدس والتخمين، حجة وعمدة!
هذه مفارقات في غاية الغرابة..
واتفاق جميع أعلامهم لا يحصل به الجزم بموافقة الإمام ومجرد الشهرة، يحصل بها الجزم ولو لم يحصل اتفاق، إنها مقاييس مقلوبة، كما أنها اعتراف منهم بأن شيوخهم قد يتفقون على ضلالة.
ومع إنكارهم حجية الإجماع في الحقيقة، فقد أثبتوا العمل بقول طائفة مجهولة، وترك ما تقوله الطائفة المعروفة، وعللوا لهذا المسلك الشاذ بأن الإمام مع الطائفة المجهولة.
يقول صاحب"معالم الدين": إذا اختلفت الإمامية على قولين، فإن كانت إحدى الطائفتين معلومة النسب، ولم يكن الإمام أحدهم كان الحق مع الطائفة الأخرى، وإن لم تكن معلومة النسب.