فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1595

-لأن السنة هي قول المعصوم، والإجماع ليس بحجة في ذاته وإنما لأنه يشتمل قول المعصوم، فرجع الإجماع لمعنى السنة عندهم، أن السنة هي قول المعصوم، والإجماع أيضا قول المعصوم.

ويقول رضا الصدر: وأما الإجماع عندنا معاشر الإمامية فليس بحجة مستقلة تجاه السنة، بل يعد حاكيا لها، إذا منه يستكشف رأي المعصومين عليهم السلام.

ويذكر شيخهم محمد جواد بغنية، وهو من شيوخهم المعاصرين، أن ثمة تباينا بين موقف متقدمي الشيعة وبين موقف متأخريهم في مسألة الإجماع، حيث اتفق المتقدمون من الشيعة على أن مصادر التشريع أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والعقل.

وغالوا في الاعتماد على الإجماع حتى كادوا يجعلونه دليلا على كل أصل وكل فرع، وعد المتأخرون رفض الإجماع مع هذه المصادر ولكنهم أهملوه، بل لم يعتمدوا عليه إلا منضما مع دليل آخر في أصل معتبر.

-هذا الكلام ليس على إطلاقه لأن من المتأخرين من يعد الإجماع دليلا مستقلا.

هذا وإمامهم انقطع ظهوره منذ القرن الثالث.

-نرجع للمشكلة العجيبة عند الشيعة، لأن الإمام المعصوم الذي يقولون أن الحجية في قوله سواء السنة أو الإجماع انقطع ظهوره منذ القرن الثالث، فكيف الطريق للوصول لرأيه الكاشف عن حجية الإجماع.

-كيف نستطلع رأيه حتى يكشف لنا عن حجية الإجماع؟

يرى شيخهم الحر العاملي ومن سلك سبيله من الإخباريين، أنه يتعذر الوصول لرأيه بعد غيبته -لا نستطيع الوصول له لأنه غاب الغيبة الكبرى- وبالتالي لا يثبت الإجماع، لأنه لا يمكن تحصيل العلم بدخوله فيهم ولا يظن به بعد غيبته، فلا يدرى في البر أم في البحر..

-يعني لا ندري أين هو المهدي في البر أم في البحر، في المغرب أم في المشرق، بينما يذهب الأصوليون إلى ثبوت الإجماع وإمكانية معرفة رأي الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت