فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1595

والإجماع المعتبر عندهم هو الكاشف عن قول المعصوم.

ولك أن تعجب لماذا يعدون الإجماع أصلا يقررونه في كتبهم الأصولية، وهو اسم بلا مسمى حتى قرروا بأنه لا عبرة بأقوال فقهائهم ولو بلغوا المائة، يقولون: أما الإجماع عندنا فهو حجة بانضمام المعصوم، فلو خلا المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة، ولو كان في اثنين أحدهما الإمام لكان قولهما حجة، لا باعتبار اتفاقهما، بل باعتبار قول الإمام المعصوم"."

-إذا معنى هذا أن الإجماع عند الرافضة لغو لا فائدة في القول فيه أصلا، وإنما نهاية أمرهم بأنهم سموا السنة باسم الإجماع..

يبدوا أن هذا الاعتراض أثير على الشيعة في عصور متقدمة، فقد نقل بعض شيوخ الشيعة عن الشريف المرتضى، أنه قال:"إننا لسنا بادئين بالحكم بحجية الإجماع حتى.. كونه لغوا، وإنما بدأ بذلك المخالفون وعرضوه علينا فلم نجد بدا من موافقتهم عليه، فوافقناهم في أصل الحكم لكونه حقا في نفسه، وإن خالفناهم في علته ودليله".

-يعني أنهم قلدوا لمجرد التقليد والمحاكاة.

ويقول صاحب"قوامع الفضول"أيضا من الرافضة: تنعدم فائدة الإجماع لو علم حال شخص الإمام خروجا أو دخولا أو حال قوله تقية أو نحوها، لكن الذي يسهل الخطب هو أن عقد باب الإجماع منهم دوننا كي يتجه علينا ذلك.

-ما دام أهل السنة اعتبروا هذا أصلا، فلماذا تجارونهم وعقيدتكم في الإمام تناقض القول به أصلا؟

يقول محمد رضا المظفر: إن الإجماع لا قيمة علمية له عند الإمامية ما لم يكشف عن قول المعصوم.

-فالإجماع فقط يكون له قيمة إذا كان كاشفا عن قول المعصوم..

بأن يكون متضمنا ومشتملا على قول المعصوم، إذا كشف الإجماع عن نحو القطع في قوله، فالحجة في الحقيقة هو المنكشف لا الكاشف..

-ليس الإجماع، لا بل الحجة من؟ الإمام نفسه..

فيدخل حينئذٍ في السنة، ولا يكون دليلا مستقلا في مقابلها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت