"لاشتماله على قول المعصوم". فهذا كلام لغو لا قيمة له عندما يقول أن الإجماع حجة، لأن حقيقة الأمر أن يقول:"الإجماع ليس حجة عندنا لأن الحجة هي في قول الإمام المعصوم"فهذا هو مقتضى مذهبهم، فهم جعلوا الإمام بمثابة النبي أو أعظم، فهو عندهم ينكت في أذنه بما يقول، ينكت في أذنه ويأتيه الملك -الإمام المعصوم يأتيه الملك- بل يرى خلقا أعظم من جبرائيل وميكائيل..
-تجد تفاصيل ذلك في معتقدهم في السنة كما سيأتي إن شاء الله تعالى..
فهم ليسوا بحاجة للإجماع والإمام حاضر بينهم، كما أن الصحابة ليسوا بحاجة للإجماع، والرسول صلى الله عليه وسلم حاضر بينهم، فعندهم في كل عصر نبي يسمى الإمام والحجة في قوله لا في الإجماع..
ولهذا قالوا:"ونحن بما ثبت عندنا بالأدلة العقلية والنقلية كما هو مستأصل في كتب أصحابنا الإمامية، أن زمان التكليف لا يخلو من إمام معصوم حافظ للشرع، يجب الرجوع إلى قوله فيه، فمتى اجتمعت الأمة على قول، كان داخلا في جملتها لأنه سيدها، والخطر مأمون على قوله، فيكون ذلك الإجماع حجة، فحجية الإجماع عندنا إنما هي باعتباره كشفه عن الحجة التي هي قول المعصوم، والأرض لا تخلو من إمام.."
-لأنه كما يزعمون:"لو خلت الأرض من إمام...، وانهارت الكرة الأرضية".
-فعندهم لابد في كل عصر من إمام معصوم..
فمعنى أنه لو خلت الأرض من إمام..، ومعنى أن الحجة ليست في الإجماع وإنما هي في قول الإمام المعصوم، فهذا في الحقيقة استمرار لمبدأ الإجماع..
أنه سيبقى معطلا..
-لماذا؟ لأنه في كل عصر لابد من وجود إمام معصوم..
وأنت إذا تأملت أقوالهم في الإجماع لا تكاد تلمس فرقا بين مفهوم السنة عندهم والإجماع، إلا باللفظ فقط.
-لأن أنت إذا أردت أن تعرف السنة، فالسنة هي:"ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة".
أما السنة عندهم فلها تعريف آخر، فالسنة عندهم هي:"قول المعصوم".