هذا هو الأصل الثالث من أصول الإسلام، متى ثبت الإجماع، وأكبر مظنة لثبوت الإجماع هو السلف الصالح أو إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم، والشيعة لا ترى إجماع الصحابة والسلف أو إجماع الأمة إجماعا..
ولها في هذا الباب عقائد مخالفة.. نذكرها في هذا الباب:
أولا: الشيعة تعتقد أن الحجة في قول الإمام وليس في الإجماع، فنقلت كتب الأصول عند أهل السنة أن الشيعة تقول:"إن الإجماع حجة لا لكونه إجماعا بل لاشتماله على قول الإمام المعصوم، وقوله بانفراده عندهم حجة".
-يعني الإمام المعصوم إذا قال قولا بنفسه منفردا فهو حجة، وكذلك الأمة إذا اجتمعت فإن الحجة لا تكون لأن الأمة اجتمعت ولكن لأن في ضمن هذا الاجتماع يشتمل هو على قول الإمام المعصوم، يعني ليس بحجة، لأن ما زال الأمر يدور على الإمام الحجة في زعمهم.
ونستطلع فيما يلي رأي الشيعة من مصادرها:
يقول ابن المطهر الحلي:"الإجماع إنما هو حجة عندنا لاشتماله على قول المعصوم، فكل جماعة كثرت أو قلت كان قول الإمام في جملة أقوالها، فإجماعها حجة لأجله لا لأجل الإجماع".
وبمثل هذا قال عدد من شيوخهم.
إذا الإجماع ليس حجة عندهم بدون وجود الإمام الذي يعتقدون عصمته، فمدار حجية الإجماع هو على قوله لا على نفس الإجماع، فهم في الحقيقة لم يقولوا بحجية الإجماع، وإنما قالوا بحجية قول المعصوم، ودعواهم الاحتجاج بالإجماع تسمية لا مسمى لها، فقول ابن المطهر:"الإجماع حجة عندنا"هذا لغو..
-هذا من لهو القول..
إذ الأصل أن يقول الإجماع ليس بحجة عندنا، لأن الحجة في قول الإمام المعصوم، فمن لغو القول أن يصدر كلامه بقوله:"الإجماع حجة عندنا"لماذا؟