يقولوا: الدافع وراء هذا الزعم، بأن للقرآن ظواهر وبواطن، هو أن كتاب الله سبحانه وتعالى خلا من ذكر أئمتهم الإثني عشر، وخلا من النص على أعدائهم، وهذا الأمر أقض مضاجعهم وأفسد عليهم أمرهم، وقد صرحوا بأن كتاب الله قد خلا من ذكر الأئمة فقالوا: لو قرئ القرآن كما أنزل لألفينا مسمين"لوجدتم أسماءنا موجودة."
فلما لم يكن لأصل مذهبهم وهو الإمامة والأئمة ذكر في كتاب الله قالوا بهذه المقالة لإقناع اتباعهم وترويج مذهبهم بين الأغرار والجهلة وحتى يجعلوا لهذه المقالات القبول أسندوها كعادتهم لبعض آل البيت طبعا كذبا وزرا، ومسألة القول بأن لنصوص القرأن باطنا يخالف ظاهرها شاعت في كتب القوم وأصبحت أصلا من أصولهم..
لأنه لا بقاء لمذهبهم إلا بها أو ما في حكمها، ولذا عقد صاحب البحار، بابا لهذا العنوان"باب أن للقرآن ظهرا وبطنا"وقد ذكر في هذا الباب أربع وثمانين رواية، وهذه الرواية هي قليل من كثير فيما أورده في كتابه في هذا الموضوع، يقول في صدر هذا الباب:"قد مضى كثير من تلك الأخبار في أبوبا كتاب الإمامة ونور الهدى مختصرا من بعضها ثم ساق الرويات الأربع وثمانين التي تثبت أن القرآن له ظهر وبطن.."
وفي تفسير البرهان عقد بابا مماثلا لما في البحار بعنون باب أن القرآن له ظهر وبطن.
وفي مقدمة تفسير القرآن أفاض القول في هذه المسألة فقد ذكر خمسة أصول حشر فيها روايات أئمته في هذا الباب انتخبها من مجموعة كبيرة من كتبهم المعتمدة وقد كرر كثير من كتب التفسير عندهم في مقدمتها هذه المسألة كأصل من أصولهم كتفسير القمي والعياشي والصافي وغيرها..
ومن نصوصهم في هذه المسألة:"إن للقرآن ظهرا وبطنا، وببطنه بطن إلى سبعة أبطن".
-يعني القرآن له ظاهر وباطن والباطن له باطن وباطن الباطن له باطن إلى سبعة أبطن..