فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1595

وحقوق التوحيد والتزام الطاعات والعبادات هذا من التوحيد، وصفات الله عز وجل وتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، فالقرآن كله يدور حول محور واحد وهو"لا إله إلا الله"توحيد الله سبحانه وتعالى..

أما هؤلاء الضالون فيتمحور القرآن الكريم عندهم حول قضية الإمامة، فكأنه كتاب الإمامة، أو ولاية علي وليس كتاب الله تبارك وتعالى، وقد جاء في أصول الكافي للكليني ما نصه..

"عن محمد بن منصور قال: سألت عبد صالح -وهم يعنون به موسى الكاظم الذي يعدونه إمامهم السابع- عن قول الله عز وجل:"قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن"قال: فقال: إن القرآن له ظهر وبطن، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر، والباطن كذلك أئمة الجور".

-من أئمة الجور؟

أي حاكم حكم في التاريخ كله غير أئمتهم الإثني عشر.

".. وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر، والباطن لذلك أئمة الحق..".

انتهى.

تقابل هذه الرواية الرواية الواردة في أصح كتبهم الأربعة"مبدأ أن للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر مخالفة تامة، وتضرب المثل لما أحل الله وحرم في كتابه من الطيبات والخبائث، وأن المقصود بذلك، من الطيبات والخباث والحلال والحرام رجال بأعيانهم، وهم الأئمة الإثني عشر،وأعداؤهم وهم كل خلفاء المسلمين."

وأن هذا التأويل لا أصل له من لغة أو عقل أو دين، وهو محاولة لتغيير الدين الإسلامي من أساسه ودعوة إلى التحلل والإباحية، وفي هذا النص الوارد في أصح كتبهم يظهر من خلاله الدافع إلى القول بأن في القرآن ظاهرا وباطنا، وهو أن..

-ما هي المشكلة عندهم؟

رد فعل عكسي، تكوين عكسي كحيلة دفاعية، لأن عندهم عورة شديدة جدا في منهجهم، هم يعتقدون أن ركن الدين الأعظم هو الإمامة، وأركان الإيمان عندهم ستة وليس خمسة، فالإمامة في عقيدتهم شيء مهم جدا، ومن لم يقر بالإمامة فهو كافر عندهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت