وسيلة، وسيلة لإعزاز دين الله سبحانه وتعالى ونشر الحق، ودرء ودفع الباطل، فالجهاد وسيلة لنشر الدين الحق، فحتى لو اجتمعنا مع الرافضة على الجهاد كوسيلة، طيب هم يجاهدون في سبيل أي دين؟ إذا حصل لهم التمكين، ما هو الدين الذي سيحكمون به؟ دين الرافضة، وليس دين الإسلام.
ثم إنه لم يكن جهادا. وإنما هذا كله كان ألاعيب سياسية، وكانت حربا بالوكالة عن إيران، لأهداف معروفة، وإذا حكمت عليها من حصادها، وعواقبها لأدركت بأنها لم تكن نصرا بأي معنى من معاني النصر إطلاقا، بالعكس. كل عواقبها كانت ضد مصلحة المسلمين وفي خدمة اليهود، لأنه يكفي أن المقاومة انتهت تماما، وهي ما يسمونها المقاومة الميكروفونية هذه انتهت. انتهت تماما ولم يعد لها حس ولا خبر، انتهت تماما. ببركات الشاطر حسن.
أين المقاومة؟
انتهت.
جاءت القوات الدولية وقوات جيش لبنان ورجعوا إلى مسافة كبيرة للخلف، بحيث لا تصل صواريخهم في مرمى الحدود الشمالية للدولة اليهودية، فموضوع الجهاد والحماس، وللأسف الشديد أنا وقفت على قصيدة كتبها، عبد الرحمن القرضاوي، ابن يوسف القرضاوي.
لكن فاتني أن أحضرها..
.. القصيدة شيء مؤلم جدا، شيء في غاية الألم انبهاره، وافتتانه بحسن نصر، بحيث تضخم في نظره بحيث لا يرى غيره.
إن شاء الله الأسبوع القادم آتيكم بها معي.
فموضوع الانبهار بالانجاز الواقعي، قد تكلمنا فيه من قبل بالتفصيل، وأن هناك قاعدة نطبقها، أما أن يقول أحدهم: أنتم متخاذلين، وهم الذين جاهدوا وهم الذين عملوا وهم الذين سووا.. إلى آخره.
فالرد عليهم بقاعدة ماذا؟
"قامت وقعدت"..
"أهل البدع وإن قامت بهم أعمالهم قعدت بهم عقيدتهم، وأهل السنة إن قعدت بهم أعمالهم قامت بهم عقيدتهم".
لأن العقيدة هي الأساس.