فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1595

وإلا فإن خير منهج لمقاومة البدعة ودرء الفرقة، هو نشر السنة بين الناس، وبيان ضلال الخارجين عنها، ولذلك نهض أئمة السنة بهذا الأمر وبينوا حال أهل البدعة وردوا شبهاتهم.

وهذا هو منهج السلف: الرد على أهل البدعة وكشف زيغهم وضلالهم. وليس التستر عليهم. وليس تجميل وجههم القبيح.

يقول: كما فعل الإمام أحمد في الرد على الزنادقة والجهمية، والإمام البخاري في الرد على الجهمية، وابن قتيبة في الرد على الجهمية والمشبهة، والدارمي في الرد على مشلن المدرسي وغيرهم.

ولا شك بأن بيان حال الفرق الخارجة عن الجماعة والمجانبة للسنة، ضروري لرفع الالتباس وبيان الحق للناس، ونشر دين الله سبحانه وإقامة الحجة على تلك الطوائف ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيا عن بينة، فإن الحق لا يكاد يخفى على أحد، وإنما يضلل هؤلاء أتباعهم بالشبهات والأقوال الموهمة، ولذلك فإن أتباع تلك الطوائف هم ما بين زنديق أو جاهل، ومن الضروري تعليم الجاهل وكشف حال الزنديق ليعرف ويحذر، وبيان حال أئمة البدع المخالفة للكتاب والسنة واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل، الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟"فقال:"إن صام وصلى واعتكف إنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، وهذا أفضل". فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله، إذا تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشريعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب باتفاق المسلمين."

يعني كما تكلمنا في أيام فتنة"حسن نصر"فالكلام كله كان من الموجة الحماسية من الشباب، جهاد ويضرب اليهود بالصواريخ.. إلى آخر هذا كله..

فهل الجهاد وسيلة أم غاية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت