فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 98

ثم قال: قال الطبري: هو عام في جميعها لا تناقض فيه، قال وقد أصاب إلا في الاقتحام على العساكر - أي القول الرابع -، فإن العلماء قد اختلفوا في ذلك.

ثم قال: والصحيح عندي جواز الاقتحام على العساكر لمن لا طاقة له بهم، لأن فيه أربعة وجوه: الأول: طلب الشهادة، الثاني: وجود النكاية، الثالث: تجرئة المسلمين عليهم، الرابع: ضعف نفوسهم، ليروا أن هذا صنع واحد فما ظنّك بالجمع).

4.قال ابن عابدين في حاشيته (4/ 303) : (لا بأس أن يحمل الرجل وحده وإن ظن أنه يقتل، إذا كان يصنع شيئًا بقتل أو بجرح أو يهزم، فقد نقل ذلك عن جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ومدحهم على ذلك، فأما إن علم أنه لا ينكي فيهم فإنه لا يحل له أن يحمل عليهم، لأنه لا يحصل بحمله عليه شيء من إعزاز الدين) .

5.قال النووي في شرحه على مسلم (12/ 187) : (التغرير بالنفس في الجهاد جائز، ونقل في شرح مسلم الاتفاق عليه، ذكره في غزوة ذي قرد) .

وقال في قصة عمير بن الحمام (دليل 14) ، في شرحه على مسلم (13/ 46) : (فيه جواز الانغماس في الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز لا كراهية فيه عند جماهير العلماء) .

6.قال ابن حزم في المحلى (7/ 294) : (لم ينكر أبو أيوب الأنصاري ولا أبو موسى الأشعري أن يحمل الرجل وحده على العسكر الجرار ويثبت حتى يقتل، وقد ذكروا حديثًا مرسلًا من طريق الحسن أن المسلمين لقوا المشركين، فقال رجل يا رسول الله أشد عليهم أو أحمل عليهم؟، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم(أتراك قاتل هؤلاء كلهم إجلس فإذا نهض أصحابك فانهض وإذا شدوا فشد) ، وهذا مرسل لا حجة فيه، بل قد صح عنه عليه السلام أن رجلًا من أصحابه سأله ما يضحك الله من عبده قال: (غمسه يده في العدو حاسرًا) ، فنزع الرجل درعه ودخل في العدو حتى قتل رضي الله عنه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت