-ودلت بالمفهوم على التعرض لأسباب القتل ومنه الانغماس.
-ودلت بالتنصيص على مناط النّكاية بقوله {فَيَقْتُلُونَ} .
-ودلت بالتنصيص على مناط في سبيل الله بقوله {يُقَاتِلُونَ} في سبيل الله.
-ودلت بالإشارة في قراءة ثانية لقوله: {فَيُقْتُلُونَ وَيَقْتَلُونَ} ، بضم الأولى وفتح الثانية، ففيه إشارة إلى أنهم يباشرون بالقتل لأنفسهم ثم بقتل العدو، فهي إشارة لمناط المباشرة.
قال القرطبي في تفسيره (8/ 267) : (أصل الشراء بين الخلق والخالق أن يعوضوا عما خرج من أيديهم بما كان أنفع لهم، أو مثل ما خرج منهم في النفع، فاشترى الله سبحانه من العباد إتلاف أنفسهم وأموالهم في طاعته، وإهلاكها في مرضاته، وأعطاهم سبحانه الجنة عوضًا عنها إذا فعلوا ذلك وهو عوض عظيم لا يدانيه المعوض ولا يقاس به، فأجرى ذلك على مجاز ما يتعارفونه في البيع والشراء، فمن العبد تسليم النفس والمال، ومن الله الثواب والنوال، فسُمي هذا شراءً. انتهى) .
2.قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} [البقرة:207] .
وجه الاستدلال:
-دلالة الايماء إلى الاستشهاد بقوله يشري نفسه، وقد تقدم أن البيع هو الشهادة في الآية السابقة، فالله امتدح الذي يبيع نفسه له ابتداء من نفسه، ويباشر هذا البيع، والله لم يخص هذا البيع بشرط معين، ولا قيد معين، إلا ما سبق {يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} .
-ودلالة التنصيص على مناط النية، بقوله ابتغاء مرضات الله، فالآية امتدحت البيع في سبيل الله، وهذا ما تدخل فيه صور العمليات بالتأكيد، لتضمنها نفس مناطات الآية ولعموم الآية الذي يشملها.