حاجة شرعية أو مصلحة راجحة للمبالغة في النكاية، كالتبييت، والتحريق، والتسميم، والتهديم، في حال عدم التمييز, فتكون المصلحة المتحصلة بالنكاية مقدمة وراجحة على مصلحة ابقاء النساء والصبيان والشيوخ.
و عليه فالنكاية المأمور بها شرعا غير مشروطة ولا محدودة، وتتأتى هذه النكاية بحسب الامكان والمتاح، من الوسائل والآلات والأدوات، وهذا ينبني على القاعدة المشهورة:
ما لا يتم المأمور إلا به فهو مأمور به.
مع ملاحظة أن القيام بواجب النكاية المأمور بها، قد حض عليه الشرع ببذل أغلى ما يمتلكه المسلم، ولو أدى ذلك لإتلاف النفس والمال في سبيل الله، مع أن حفظها من الضروريات التي جاءت من أجله الشريعة.
و لكشف أثر هذا المناط في تأكيد مشروعية العمليات الاستشهادية نسأل السؤال التالي:
ما هو دور العمليات الاستشهادية في القيام بواجب النكاية وتحقيقه واقعا؟.
الجواب: نتركه لأصحاب الخبرة من أهل الجهاد: (نقلا عن موقع القوقاز www.qoqaz.com) :
( أما أثرها على العدو, فإننا ومن خلال واقع نلمسه ونعايشه، فقد رأينا أن أثرها على العدو عظيم، بل لا يوجد نوع من العمليات أعظم في قلوبهم رعبًا من هذا النوع، وبأسبابها تجنبوا مخالطة السكان، واستضعافهم وسلبهم، وانتهاك أعراضهم، خشية هذه العمليات، بل إن نشاط قواتهم اقتصر على اكتشاف مثل هذا النوع من العمليات قبل وقوعه، فاشتغلوا بذلك عن غيره ولله الحمد.
وهذه العمليات أكثر الأساليب نكاية بالعدو، وأقلها تكلفة وخسائر، وغيرها من العمليات الهجومية خاصة، يحشد لها الطاقات والإمكانيات ثم ينفذ الهجوم، وربما تحدث خسائر للمهاجم بسبب تحصن المدافع، أما العمليات الاستشهادية فخسائرها البشرية واحد من المجاهدين، وتكلفتها لا تكاد تذكر بالنسبة للهجوم المباشر، وغالبًا لا تزيد تكلفتها عن قيمة وقود الناقلات المخصصة لنقل خمسين مجاهدًا لتنفيذ الهجوم، فمن الناحية المعنوية تأثيرها