فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1139

[*] وجاء عن سفيان الثوري:

أنهم كانوا جلوساً في مجلس فانطفأ السراج فعمّت الظلمة الغرفة فبعد ذلك أشعلوه فوجدوا سفيان رحمه الله دموعه انهمرت كثيراً فقالوا مالك؟ قال: تذكرت القبر ..

فنظراً لأن قلوبهم حية ممكن أي مشهد أو حدث يصير في الواقع يربطه مباشرة بالآخرة والقبر ..

[*] وأحد السلف كان على تنور فرن خباز فوقف ينظر في النار التي في التنور .. ثم جعلت دموعه تنهمر فبكى بكاء حاراً .. فقيل له ما لك؟ قال:"ذكرت النار"..

[*] قال ابن عباس:"ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة بلا قلب"..

[*] قال عمر بن عبد العزيز:"الفكرة في نعم الله عز وجل من أفضل العبادات"..

[*] وبكى عمر يوماً فسئل عن ذلك فقال:"فكرت في الدنيا ولذاتها وشهواتها فاعتبرت منها بها، ما تكاد شهواتها تنقضي حتى تكدرها مرارتها ولئن لم يكن فيها عبرة لمن اعتبر، إن فيها مواعظ لمن ادّكر"..

فمن رحمة الله أنه جعل لذات الدنيا مهما عظُمت فيها تنغيص وتكدير حتى لا يستسلم العباد إليها ومع ذلك يستسلمون إليها!

[*] وسأل عبد الله بن عتبة أم الدرداء ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء؟ قالت:"التفكر والاعتبار"..

نور الإيمان التفكر .. أفضل العمل الورع والتفكر .. تفكر ساعة خير من قيام ليلة ..

[*] كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز:"اعلم أن التفكر يدعو إلى الخير والعمل به والندم على الشر يدعو إلى تركه"..

[*] وعن محمد بن كعب القرظي:"لئن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بإذا زلزلت والقارعة لا أزيد عليهما وأتردد فيهما وأتفكر أحب إلي من أن أهذ القرآن ليلتي هذّاً أو أنثره نثراً"..

[*] قال وهب:"ما طالت فكرة امرئ قط إلا علم وما علم امرئ قط إلا عمل"..

[*] قال فضيل:"الفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك"..

عودوا قلوبكم البكاء وقلوبكم التفكر ..

ولله درُّ من قال:

إني رأيت عواقب الدنيا ... فتركت ما أهوى لما أخشى

فكرت في الدنيا وعالمها ... فإذا جميع أمورها تفنى

وبلوت أكثر أهلها فإذا ... كلُ امرئٍ في شأنه يسعى

أسمى منازلها وأرفعها ... في العز أقربها من المهوى

تعفو مساويها محاسنها ... لا فرق بين النعي والبشرى

وقد مررت على القبور ... فما ميزت بين العبد والمولى

أتراك تدري كم رأيت ... من الأحياء ثم رأيتهم موتى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت