[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن محمد بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: صاحبنا أعلم أم صاحبكم. قلت: تريد المكابرة أو الإنصاف؟ قال: بل الإنصاف، قال: قلت: فما الحجه عندكم. قال: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، قال: قلت: أنشدك الله أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم. قال: إذ أنشدتني بالله فصاحبكم، قلت: فصاحبنا أعلم بسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم صاحبكم؟ قال: صاحبكم، قلت: فصاحبنا أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم صاحبكم. قال: فقال: صاحبكم، قال: قلت: فبقي شيء غير القياس؟ قال: لا، قلت: فبحق ندعى القياس أكثر مما تدعونه، وإنما يقاس على الأصول فيعرف القياس، قال: ويريد بصاحبه مالك بن أنس.
(10) توقير الشافعي للإمام مالك:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن الشافعي قال: ما نظرت في موطأ مالك إلا ازددت فهماً.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن الشافعي قال: ما كتاب بعد كتاب الله تعالى أنفع من كتاب مالك بن أنس.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن الشافعي قال: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن الشافعي قال: إذا جاء مالك فمالك كالنجم.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن الشافعي قال أقمت على مالك بن أنس ثلاث سنين وكسراً، وكان يقول: إنه سمع منه لفظاً أكثر من سبعمائة حديث، قال: وكان إذا حدثهم عن مالك امتلأ منزله وكثر الناس حتى يضيق عليهم الموضع؟ وإذا حدث عن غير مالك لم يجئه إلا اليسير، فكان يقول: ما أعلم أحداً أسوأ ثناء على أصحابكم منكم، إذا حدثتكم عن مالك ملأتم علي الموضع، إذا حدثتكم عن أصحابكم إنما تألون متكارهين.