فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1139

قصة محنة خلق القرآن:

[*] قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:

كان الناس امة واحدة ودينهم قائما في خلافة أبي بكر وعمر فلما استشهد قفل باب الفتنة عمر رضي الله عنه وانكسر الباب قام رؤوس الشر على الشهيد عثمان حتى ذبح صبرا وتفرقت الكلمة وتمت وقعة الجمل ثم وقعة صفين فظهرت الخوارج وكفرت سادة الصحابة ثم ظهرت الروافض والنواصب وفي آخر زمن الصحابة ظهرت القدرية ثم ظهرت المعتزلة بالبصرة والجهمية والمجسمة بخراسان في أثناء عصر التابعين مع ظهور السنة وأهلها إلى بعد المئتين فظهر المأمون الخليفة وكان ذكيا متكلما له نظر في المعقول فاستجلب كتب الأوائل وعرب حكمة اليونان وقام في ذلك وقعد وخب ووضع ورفعت الجهمية والمعتزلة رؤوسها بل والشيعة فإنه كان كذلك وآل به الحال أن حمل الأمة على القول بخلق القران وامتحن العلماء فلم يمهل وهلك لعامه وخلى بعده شرا وبلاء في الدين فإن الأمة ما زالت على أن القران العظيم كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله لا يعرفون غير ذلك حتى نبغ لهم القول بأنه كلام الله مخلوق مجعول وانه إنما يضاف إلى الله تعالى إضافة تشريف كبيت الله وناقة الله فأنكر ذلك العلماء ولم تكن الجمهية يظهرون في دولة المهدي والرشيد والأمين فلما ولي المأمون كان منهم وأظهر المقالة.

[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن محمد بن نوح قال: إن الرشيد قال بلغني أن بشر بن غياث المريسي يقول القرآن مخلوق فلله علي إن أظفرني به لأقتلنه قال الدورقي وكان متواريا أيام الرشيد فلما مات الرشيد ظهر ودعا إلى الضلالة قلت ثم إن المأمون نظر في الكلام وناظر وبقي متوقفا في الدعاء إلى بدعته، قال أبو الفرج بن الجوزي خالطه قوم من المعتزلة فحسنوا له القول بخلق القران وكان يتردد ويراقب بقايا الشيوخ ثم قوي عزمه وامتحن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت