فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1139

فضل ثبات أحمد بن حنبل في المحنة على المسلمين:

إن ثبات الإمام أحمد في المحنة صَوَّرَ تلك البطولة الفذة في مواجهة الجيوش الخاسرة أبدع تصوير وأصدقه، صور الزبد والحق؛ (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ [الرعد: 17]

، صور الجبروت والإيمان، صور سيف الحق، صور سجن الدار وحرية النفس، صور قيد الحديد وانطلاق القلب واللسان، صور أن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة، صور واجب العلماء في مواجهة المنكر.

لقد كان ثبات الإمام أحمد في المحنة دليل الحيران في هذا الزمان، ومصباح الرشاد في بحر الظلمات، وكان نشره اليوم إسهاما في الدعوة إلى الله، ورسما للسلوك القويم، وما ينبغي أن يكون عليه الداعية من ثبات في العقيدة وقوة في الإيمان وصلابة في الحق""

[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن محمد بن إسحاق بن راهويه قال: حدثني أبي قال قال لي أحمد ابن حنبل تعال حتى أريك من لم ير مثله فذهب بي إلى الشافعي قال أبي وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل ولولا أحمد وبذل نفسه لذهب الإسلام يريد المحنة.

[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن المديني قال أعز الله الدين بالصديق يوم الردة وبأحمد يوم المحنة.

[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن هلال بن العلاء يقول: شيئان لو لم يكونا في الدنيا لاحتاج الناس إليهما، محنة أحمد بن حنبل، لولاها لصار الناس جهمية، ومحمد بن إدريس الشافعي فإنه فتح للناس الأقفال.

[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن المزني قال: أحمد بن حنبل يوم المحنة أبو بكر الردة وعمر يوم السقيفة وعثمان يوم الدار وعلي يوم صفين.

[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن محمد بن ابراهيم البوشنجي وذكر أحمد بن حنبل فقال هو عندي أفضل وأفقه من سفيان الثوري وذلك أن سفيان لم يمتحن بمثل ما امتحن به أحمد ولا عِلْم سفيان ومن يقدم من فقهاء الأمصار كعلم أحمد بن حنبل لأنه كان أجمع لها وأبصر بأغاليطهم وصدوقهم وكذوبهم قال ولقد بلغني عن بشر بن الحارث انه قال قام أحمد مقام الانبياء وأحمد عندنا امتحن بالسراء والضراء فكان فيهما معتصماً بالله.

[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن محمد بن الفضل الأسدي قال لما حُمِلَ أحمد ليُضْرَب جاءوا إلى بشر بن الحارث وقالوا قد وجب عليك أن تتكلم فقال أتريدون مني أقوم مقام الأنبياء ليس ذا عندي حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت