كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى من أئمة التابعين، من أئمة الهدى وأعلام التقى ومصابيح الدجى، من حلية الأولياء وأعلام النبلاء، من الأضواء اللامعة والنجوم الساطعة.
[*] قال عنه الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء: ومنهم المحتصن الحريز، ذو الشجي والأزيز، المولى عمر بن عبد العزيز.
كان واحد أمته في الفضل، ونجيب عشيرته في العدل، جمع زهداً وعفافاً، وورعاً وكفافاً، شغله آجل العيش عن عاجله، وألهاه إقامة العدل، عن عاذله، كان للرعية أمناً وأماناً، وعلى من خالفه حجة وبرهاناً، كان مفوهاً عليماً، ومفهماً حكيماً.
[*] وقال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:
الإمام الحافظ العلامة المجتهد الزاهد العابد السيد أمير المؤمنين حقا أبو حفص القرشي الأموي المدني ثم المصري الخليفة الزاهد الراشد أشج بني أمية.
وقال أيضاً:
قد كان هذا الرجل حسن الخلق والخلق كامل العقل حسن السمت جيد السياسة حريصا على العدل بكل ممكن وافر العلم فقيه النفس ظاهر الذكاء والفهم أواها منيبا قانتا لله حنيفا زاهدا مع الخلافة ناطقا بالحق مع قلة المعين وكثرة الأمراء الظلمة الذين ملوه وكرهوا محاققته لهم ونقصه أعطياتهم وأخذه كثيرا مما في أيديهم مما أخذوه بغير حق فما زالوا به حتى سقوه السم فحصلت له الشهادة والسعادة وعد عند أهل العلم من الخلفاء الراشدين والعلماء العاملين.
[*] وقال عنه ابن سعد في الطبقات:
قال ابن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة: أمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب قالوا ولد سنة ثلاث وستين قال وكان ثقة مأمونا له فقه وعلم وورع، وروى حديثا كثيرا وكان إمام عدل رحمه الله ورضي عنه.