فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1139

(7)حسن فهم الشافعي وفقهه رحمه الله تعالى:

[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعي يقول: قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: من أفطر يوماً من رمضان قضى اثنا عشر يوماً، لأن الله عز وجل اختار شهراً من اثني عشر شهراً.

قال الشافعي له: قال الله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3] . فمن ترك الصلاة ليلة القدر وجب عليه أن يصلي ألف شهر على قياسه.

[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن الربيع بن سليمان قال: سأل رجل من أهل بلخ الشافعي عن الإيمان، فقال للرجل: فما تقول أنت فيه. قال: أقول: إن الإيمان قول، قال: ومن أين قلت. قال: من قول الله تعالى: {إِنّ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ} [البقرة: 277] . فصارت الواو فصلا بين الإيمان والعمل فالإيمان قول والأعمال شرائعه.

فقال الشافعي: وعندك الواو فصل. قال: نعم. قال: فإذا كنت تعبد إلهين إلهاً في المشرق وإلها في المغرب، لأن الله تعالى يقول: (رَبّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبّ الْمَغْرِبَيْنِ [الرحمن: 17] . فغضب الرجل وقال: سبحان الله، أجعلتني وثنيا؟

فقال الشافعي: بل أنت جعلت نفسك كذلك، قال: كيف؟ قال: بزعمك أن الواو فصل. فقال الرجل: فإني أستغفر الله مما قلت، بل لا أعبد إلا رباً واحداً، ولا أقول بعد اليوم إن الواو فصل، بل أقول: إن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. قال الربيع: فأنفق على باب الشافعي مالاً عظيماً، وجمع كتب الشافعي وخرج من مصر سنياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت