[*] قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه التبصرة:
قال تعالى: (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) [يونس: 101]
إخواني ليس المراد بالنظر إلى ما في السماوات والأرض ملاحظته بالبصر وإنما هو التفكر في قدرة الصانع.
[*] وأورد ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه التبصرة عن أم الدرداء رضي الله عنها أنها قالت تفكر لحظة خير من قيام ليلة وقيل لها ما كان أفضل عمل أبي الدرداء قالت التفكر، وقال ابن عباس ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة، وقال الحسن ما زال أهل العلم يعودون بالتفكر على التذكر وبالتذكر على التفكر ويناطقون القلوب حتى نطقت فإذا لها أسماع وأبصار فنطقت بالحكمة وضربت الأمثال، فأورثت العلم وقال الفكر مرآة تُريك حسناتك وسيئاتك وقال من لم يكن كلامه حكمة فهو لغو ومن لم يكن سكوته تفكراً فهو سهو ومن لم يكن نظره اعتباراً فهو لهو.
(وقال أيضاً رحمه الله تعالى:
وجاء في تفسير قوله تعالى: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبّرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ) [الأعراف: 146]
قال أمنع قلوبهم من التفكر في أمري وكان لقمان يجلس وحده ويقول طول الوحدة أفهم للتفكر وطول التفكر دليل على طريق الجنة، وقال وهب بن منبه ما طالت فكرة امرئٍ قط إلا علم ولا علم إلا عمل، وبينما أبو شريح العابد يمشي جلس فتقنع بكسائه وجعل يبكي فقيل له ما يبكيك قال تفكرت في ذهاب عمري وقلة عملي واقتراب أجلي، وبينا داود الطائي في سطح داره في ليلة قمراء تفكر في ملكوت السماوات والأرض فوقع إلى سطح جاره فلما أفاق قال ما علمت بذلك.