فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 569

قَوْله تَعَالَى: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ}

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ قَالَ: {لَا يَنْصُرُونَهُمْ} ثمَّ قَالَ {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ} وَإِذا أخبر الله تَعَالَى أَنهم لَا ينصرونهم كَيفَ يجوز أَن ينصروهم؟

وَالْجَوَاب من وُجُوه:

أَحدهَا: أَن قَوْله: {لَا يَنْصُرُونَهُمْ} فِي قوم من الْمُنَافِقين، وَقَوله: {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ} أَي: فِي قوم آخَرين مِنْهُم، وهم الَّذين لم يَقُولُوا ذَلِك القَوْل.

وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن قَوْله: {لَا يَنْصُرُونَهُمْ} أَي: طائعين.

وَقَوله: {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ} أَي: مكرهين.

وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن قَوْله: {لَا يَنْصُرُونَهُمْ} أَي: لَا يدومون على نَصرهم.

وَقَوله: {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ} أَي: نصروهم فِي الِابْتِدَاء.

وَالْوَجْه الرَّابِع كَمَا قَالَه الزّجاج: هُوَ أَنهم {لَا يَنْصُرُونَهُمْ} على مَا قَالَ الله تَعَالَى، وَقَوله: {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ} أَي: قصدُوا نصرتهم، لولوا الأدبار أَي: انْهَزمُوا، وَذَلِكَ بِمَا يلقِي الله تَعَالَى فِي قُلُوبهم من الرعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت