ويحتمل أن يراد بها المطيق عامًا، وإن كان عن تكلف، ومشقة كأصحاب الأعذار، ثم رفع منها حكم المطيق دون تكلف ولا مشقة، ويحتمل أن يراد بها المطيقون للصوم بالتكليف والمشقة. وأما غير المطيق جملة فيبعد دخوله تحتها، وإن كان بعضهم قد رأى ذلك حتى تؤول الآية على إضمار كانوا كانه تعالى قال: (( وعلى الذين كانوا يطيقونه ) )ولأجل هذه الاحتمالات اختلف الناس في الآية فذهب قوم إلى أنها منسوخة، وآخرون إلى أنها محكمة. والذين ذهبوا إلى أنها منسوخة اختلفوا في ناسخها من القرآن. فذهب الأكثرون إلى أن ناسخها قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} وهذا قول مالك، وهو أصح الأقوال في هذه الآية. وذهب بعضهم إلى أن ناسخها قوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} وهذا القول عندي ضعيف، وإليه ذهب ابن أبي ليلى. وقالوا لما نزلت هذه الآية من شاء منهم أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر أفطر وافتدى حتى نسخت.
وقال ابن عباس: إنما نزلت هذه الآية رخصة للشيوخ والعجز خاصة إذا