فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24378 من 466147

عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بمحضر من الصحابة واشتهر عندهم فكان كقوله: (( لا وصية لوارث ) )في الاشتهار. وروى سعيد بن المسيب نحو هذا الحديث عن عمر أيضًا.

وروى ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقاد والد بولده ) )وحجة من لم ير القتل العتماد على هذه الأحبار وتخصيص العموم بها، وفهموا من قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا} الآية [العنكبوت: 8] ألا يقتل الأب بمن وليه ابنه إذا قتله الأب، فإذا لم يقتل به يقتل بالابن لأن حق القصاص في الحالتين جميعًا وبنوا عليه أيضًا أنه لا يقتله إذا كان مشركًا ورأوا أنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة عن قتل أبي عامر الراهب عن قتل أبيه، وكان مشركًا مجاربًا لله ولرسوله، كان مع قريش يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد. وكذلك لو قذفه لم يحد على هذا القول. واختلف أيضًا في الجد هل هو مثل الأب أو لا؟ وتوجيه الخلاف هذا ظاهر مما تقدم. واختلف في الجماعة تقتل الواحد هل

تقتل به أم لا؟ ففي المذهب أنها تقتل به. وقال محمد بن جرير: لا تقتل. وقال داود: وعليهم الدية. وذهب ابن الزبير ومعاذ إلى أن للولي أن يقتل واحدًا من الجماعة من شاء, ويأخذ الدية من الباقين، وظاهر الآية في القصاص حجة لمالك على من أبطل القصاص جملة، وعلى من جعل القصاص دية فإنه تعالى قال: {كتب عليكم القصاص في القتلى} ولم يخص واحدًا بواحد ولا جماعة بواحد ولم يذكر في شيء من ذلك كله دية.

وكذلك اختلف في الواحد يقتل جماعة ففي المذهب أنه يقتل بجميعهم. وقال الشافعي يقتل بواحد منهم وتكون عليه دية الباقين، وظاهر الآية في القصاص خاصة. واختلف في الرجلين يقتلان الرجل أحدهما عمدًا والآخر خطأ. ففي المذهب أن العامد يقتل، وعلى المخطئ نصف الدية وظاهر الآية يرد هذا القول يوجب مؤاخذة القاتل بجنايته وأن لا يؤثر خطأ صاحبه في حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت