فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24377 من 466147

واختلف أيضًا هل يقتل الحر الكافر بالعبد المسلم قصاصًا، والعبد المسلم بالحر الكافر أيضًا ففي المذهب: أنه لا يقتل. وذهب بعضهم إلى أنه يقتل أحدهما بالآخر لأن المماثلة موجودة ففي كل واحد شرف ونقص.

وهذا لا يلزم ويرده قول الله تعالى: {الحر بالحر والعبد بالعبد} واختلف في جنايات العبيد بعضهم على بعض في النفس والجراحات على أربعة أقوال:

أحدها: قول مالك والشافعي بإيجاب القصاص بينهم فيها.

والثاني: نفي القصاص فيها وهو قول ابن مسعود وجماعة من التابعين، وبعض فقهاء العراقيين قياسًا على الصغير والمجنون.

والثالث: إيجاب القصاص في النفس دون الجراح وهو قول أبي حنيفة، واحتج له الطحاوي بحديث عمران بن حصين: أن عبدًا لقوم فقراء قطع أذن عبد لقوم أغنياء، وقيل بعكس ذلك. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقتص لهم منه. قال: واستعملنا في النفس بالنفس قوله صلى الله عليه وسلم: (( تتكافؤ دماؤهم ) ).

والرابع: إيجاب القصاص إلا أن يكون المالك واحدًا.

والصحيح قول مالك والشافعي لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد} الآية.

وأبعد هذه الأقوال نفي القصاص، لأنه خلاف الآية الخاصة والعامة وفياسه على الصغير والمجنون بعيد، لأن القلم يرتفع عنهما بخلاف العبد وقوله تعالى: {والعبد بالعبد} لا يسوغ فيه تأويل إلا القصاص، وإن ذهب قائل ذلك إلى قصر الآية على سببها التي وردت فيه فقد أبعد، وأخرج الآية عن وجه الاحتجاج بها في الأحكام.

واختلف هل يقتل الأب بابنه قصاصًا؟ ففي المذهب له يقتل به في العمد الذي لا شبهة فيه مثل أن يضجعه فيذبحه، وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يقتل به في ذلك. وقال عطاء، وإسحاق، وأشهب: وأما إن قتله على حد ما برمي أو بضرب فيقتله ففي المذهب فيه قولان. أحدهما: أنها لا يقتل به، والآخر: لا يقتل به وتغلظ الدية، ووجه تعلق من رأى القتل الأخذ بالعمومات في القصاص. ولعله لا يقبل أخبار الآحاد في مقابلة عمومات القرآن، ومن تلك الأخبار ما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يقتل والد بولده ) )وحكم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت