قوله تعالى: (لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) .
استدل به على أن من قتل غيره بمثقل وتخنيق وتغريق ، فعليه ضمانه قصاصا أو دية ، خلافا لمن جعل ديته على العاقلة ، وذلك يخالف الظاهر.
ويدل على أن سقوط القصاص عن الأب ، لا يقتضي سقوطه عن شريكه.
ويدل على وجوب الحد على المرأة العاقلة ، إذا مكنت مجنونا من نفسها.
قوله تعالى: (وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً «1» كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا) .
يحتج به فِي نفي الحرج والضيق المنافي ظاهره الحنيفية السهلة السمحة ، وهذا بين.
قوله تعالى: (وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا «2» بِهِ) (286) :
يحتمل نفي ما يثقل من التكاليف ، نحو قتل النفس الذي كلف بنو إسرائيل.
ويجوز أن يعبر عما يثقل ، بأنه لا يطيقه كقولك: ما أطيق الكلام ، وما أستطيع أن أرى فلانا ، ولا يريد نفي القدرة.
وقال تعالى: (وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) «3» :
(1) أي عهدا يثقل علينا ، قال الحرالي: «الإصر: العهد الثقيل الذي فِي تحمله أشد المشقة» .
(2) أي من بليات الدنيا والآخرة ، فالدعاء الأول فِي رفع شدائد التكليف ، وهذا فِي رفع شدائد البليات.
(3) سورة الكهف آية 101.