فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24275 من 466147

والبيع ، التي لا يلزمه حكمها ما لم يتكلم به ، والذي ذكره فِي الآية ، فيما يؤاخذ العبد به بينه وبين اللّه تعالى فِي الآخرة.

قوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها يمنع تكليف الزمن القيام للصلاة ، وربما يؤخذ منه ، وإن كان قادرا على الفعل غير أنه يلحقه حرج عظيم ، فلا يجب عليه فعله ، لأن اللّه تعالى لم يقل: لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها ، طاقتها ، ولكن قال: إِلَّا وُسْعَها «1» .

وأخبر أنه لا يكلف اللّه أحدا إلا ما اتسعت له قدرته وإمكانه ، دون ما تضييق عليه وتعنيت.

وقال اللّه تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ «2» .

وقال فِي نعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم: عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ «3» ..

قوله تعالى: لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا «4» يقتضي رفع المؤاخذة بالمنسي.

والمؤاخذة منقسمة إلى مؤاخذة فِي حكم الآخرة ، وهو الإثم والعقاب.

وإلى مؤاخذة فِي حكم الدنيا ، وهو إثبات التبعات والغرامات ، والظاهر نفي حكم جميع ذلك.

وقوله عليه السلام: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» ، يقتضي رفع الخطإ مطلقا ورفع حكمه ، فلا جرم قال الشافعي فِي المنهيات كلها ، الفعل المنسي كلا فعل ، فإذا تكلم ساهيا ، أو سلم ساهيا ، أو أتى بالفعل الكثير ساهيا ، فلا تبطل صلاته أصلا ..

(1) إذ أن الوسع دون الطاقة.

(2) سورة البقرة آية 220.

(3) سورة التوبة آية 128.

(4) سورة البقرة آية 286. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت