فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24256 من 466147

فقسم المسلمين إلى مرضيين وغير مرضيين ، فلم تقبل شهادة غير مؤمنين.

وليس يعلم كونه مرضيا بمجرد الإسلام ، وإنما يعلم بالنظر فِي أحواله.

ولا يعتبر بظاهر قوله: (أنا مسلم) فربما انطوى على ما يوجب رد شهادته مثل قوله تعالى:

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ) إلى قوله: (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) «1» .

وقال: (وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ) «2» الآية ..

فكل ذلك دليل على ما قلناه.

وظاهر قوله: (مِنَ الشُّهَداءِ) يقتضي قبول شهادة الأب لابنه والولد لأبيه ، لأن الشاهد مرضي ولو لم يكن مرضيا ، وتطرقت التهمة إلى حاله باستيلاء الهوى عليه لامتنعت شهادته مطلقا ، ولأمكن أن يقال:

إن الذي يشهد لولده كاذبا ، يشهد للأجنبي لعرض يتعجله من مال أو جاه أو غيره ، فيشهد التابع لمتبوعه ، والمرؤوس لرئيسه ، إلى غير ذلك.

غير أنه لا ينظر إلى شيء من ذلك ، خاصة إذا شهد لأحد ولديه على الآخر.

(1) سورة البقرة آية 204 ، 205 وسبب نزولها يوضح هذا المعنى حيث أنها نزلت كما قال السدي ، فِي الأخنس بن شريق الثقفي حينما جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأظهر الإسلام وفي باطنه خلاف ذلك.

(2) سورة المنافقون آية 4. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت