فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24241 من 466147

وروي عن أبي سعيد الخدري والشعبي والحسن ، أن الاشهاد فِي آية المداينة منسوخ بقوله تعالى: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ) (283) .

فاختلفت الأقوال على ما ترى ، فنقول وباللّه التوفيق.

إن قوله تعالى: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) ، لم يتبين تأخر نزولها عن صدر الآية المشتملة على الأمر بالاشهاد ، بل وردا معا ، ولا يجوز أن يرد الناسخ والمنسوخ معا جميعا فِي حالة واحدة ، فدل ذلك على أن الأمر بالإشهاد ندب لا واجب ، والذي يزيده وضوحا أنه قال: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) ، ومعلوم أن هذا الأمن لا يقع إلا بحسب الظن والتوهم ، لا على وجه الحقيقة ، وذلك يدل على أن الشهادة إنما أمر بها لطمأنينة قلبه لا لحق الشرع ، فإنها لو كانت لحق الشرع ما قال: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) .

ولا ثقة بأمن العباد ، إنما الاعتماد على ما يراه الشرع مصلحة.

فالشهادة متى شرعت فِي النكاح ، لم تسقط بتراضيهما وأمن بعضهم بعضا ، فدل ذلك أن الشهادة شرعت للطمأنينة ، ولأن اللّه تعالى جعل لتوثيق الديون طرقا:

منها: الكتاب.

ومنها: الرهن.

ومنها الإشهاد.

ولا خلاف بين علماء الأمصار ، أن الرهن مشروع بطريق الندب لا بطريق الوجوب ، فيعلم من ذلك مثله فِي الإشهاد.

وما زال الناس يتبايعون سفرا وحضرا ، وبرا وبحرا ، وسهلا وجبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت