فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24237 من 466147

مرأى نظر العباد ، فعلى هذا كل ما وجد فيه حد البيع «1» ، فيجوز أن يحتج فيه بعموم البيع.

وأما قوله تعالى: (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ) (275) :

يدل على أن ما سلف من المقبوض قبل نزول تحريم الربا ، لا يتعقب بالفسخ ، ويدل على أنه أراد غير المقبوض.

قوله تعالى: (وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا) (278) .

ظاهره أنه أبطل من الربا ما لم يكن مقبوضا ، وإن كان معقودا عليه قبل نزول آية التحريم ، ولا يتعقب بالفسخ ما كان مقبوضا.

وقال تعالى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ) (279) .

وهو تأكيد لإبطال ما لم يقبض منه ، فإذن رأس المال الذي لا ربا فيه ، فاستدل بعض العلماء على ذلك ، على أن كل ما طرأ على البيع قبل القبض مما يوجب تحريم ذلك العقد أبطل العقد ، كما إذا اشترى مسلم صيدا ، ثم أحرم المشتري قبل القبض ، أو البائع ، بطل البيع ، لأنه طرأ عليه قبل القبض ما أوجب تحريم العقد ، كما أبطل اللّه تعالى من الربا ما لم يقبض ، لأنه طرأ عليه ما أوجب تحريمه قبل القبض ، ولو كان مقبوضا لم يؤثر ، هذا مذهب أبي حنيفة ، وهو قول لأصحاب الشافعي.

ويستدل به على أن هلاك المبيع «2» فِي يد البائع ، وسقوط القبض فيه ، يوجب بطلان العقد خلافا لبعض السلف.

(1) والبيع فِي اللغة مصدر باع كذا بكذا أي دفع عوضا وأخذ معوضا ، وهو يقتضي بائعا وهو المالك أو من ينزل منزلته ، ومبتاعا وهو الذي يبذل الثمن ، ومبيعا وهو المثمون الذي يبذل فِي مقابلته الثمن ، والثمن (قرطبي) .

(2) أي قبل القبض كما فِي القرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت