فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24224 من 466147

قوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً «1» فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً) (245) .

ترغيب فِي أعمال البر والإنفاق فِي سبيل الخير ، بألطف كلام وأبلغه.

وسماه قرضا تأكيدا لاستحقاق الثواب به ، إذ لا يكون قرضا إلا والعوض مستحق به ، فكأنه قال: أوجبت لكم عبادي العوض.

فجهلت اليهود أو تجاهلت «2» وقالت:

«إن اللّه يستقرض منا فنحن إذا أغنياء وهو فقير إلينا).

وعرف المسلمون معنى الكلام ، ووثقوا بوعد اللّه وثوابه ، فبادروا إلى الصدقات ، فكان ذلك فِي التلطف والترغيب ، بمثابة الرأفة والرحمة ، وإن كانت الرحمة منا تدل على رقة وتحزن وتأثر يلحقه.

وكذلك القول فِي الغضب المضاف إلى اللّه تعالى.

والعجب من الجهال كيف لم يفهموا هذه الكنايات.

قوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا) الآية (247) :

يدل على أن الزعامة والإمامة ليست وراثة متعلقة بأهل بيت النبوة ولا الملك ، وأن ذلك مستحق بالعلم والقوة لا بالنسب ، ولا حظ للنسب مع العلم وفضائل النفس ، وأنها مقدمة عليه.

(1) أي طيبة به نفسه دون من ولا أذى.

(2) أي لما نزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت