فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24223 من 466147

تخلو من مستضعفين يصعب عليهم الخروج منها ، ولا يتأتى لهم ذلك ، ويتأذون بخلو البلاد عن المياسير ، الذين كانوا أركانا للبلاد ، ومغوثة للمستضعفين «1» .

وإذا كان الوباء بأرض فلا يدخلها ، لئلا يلحقه الغموم والكرب فِي المقام ، مع الوجل الذي لا يخلو منه الإنسان ، وذلك يشغله عن مهمات دينه ودنياه.

ولما عزم عمر على الرجوع فقال له أبو عبيدة:

أفرارا من قدر اللّه؟ .. فقال له عمر:

لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة ، نفر من قدر اللّه إلى قدر اللّه ، أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت بها واديا له عدوتان ، إحداهما خصبة والأخرى جدبة ، أليس إن رعيتها الخصبة رعيتها بقدر اللّه ، وإن رعيتها الجدبة رعيتها بقدر اللّه؟ ..

ولا نعلم خلافا ، فِي أن الكفار أو قطاع الطريق ، إذا قصدوا بلدة ضعيفة لا طاقة لأهلها بالقاصدين ، فلهم أن يتنحوا من بين أيديهم ، وإن كانت الآجال المقدرة لا تزيد ولا تنقص ...

قوله تعالى: (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (244) :

من قبيل ما تأخر بيانه إلى وقت الحاجة ، لأن السبيل مجمل ، وقد بينه فِي مواضع عدة ..

(1) وينقلون عدواه إلى بلد أخرى ، ولعل النهي فِي الحديث عن الدخول والخروج لهذا السبب قبل غيره ، ففيه توجيه إلى الحجر الصحي لمنع الأمراض المعدية من الانتشار ، وهو ما يرجح أن النهي عن الخروج على سبيل الإلزام لا الندب ، ويلحق به المنع من الدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت