فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24219 من 466147

كان أصل القنوت الدوام على الشيء ، جاز أن يسمى مديم الطاعة قانتا.

وكذلك من أطال القيام والقراءة والدعاء فِي الصلاة ، أو أطال الخنوع والسكوت ، كل هؤلاء فاعلون للقنوت ..

وروي أن النبي عليه السلام قنت شهرا ، يدعو فيه على حي من أحياء العرب - أراد به إطالة قيام الدعاء.

وروي عن أبي عمرو الشيباني قال:

«كنا نتكلم فِي الصلاة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنزل قوله تعالى:

(وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) فأمرنا بالسكوت».

فأبان أن ذلك يقتضي النهي عن الكلام فِي الصلاة ، وكذلك قال زيد ابن أرقم.

وقد ورد القنوت فِي القرآن لا بمعنى السكوت فِي قوله:

(وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) «1» والمراد به الخشوع والطاعة.

وقال فِي موضع آخر: (وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) «2» .

وقال فِي قصة مريم: (اقْنُتِي لِرَبِّكِ) «3» .

ورد فِي التفسير عن مجاهد ، أنها كانت تقوم حتى تتورم قدماها.

والشافعي يرى أن الأمر بالسكوت إنما يتناول العالم بالصلاة ، فأما الساهي عن الشيء ، فلا يتناوله الأمر ، وهذا مما لا يشك فيه محصل.

(1) سورة الأحزاب آية 31.

(2) سورة الأحزاب آية 33.

(3) سورة آل عمران آية 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت