(أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ) هن الحور العين بالإجماع.
قال الحسن: هن عجائزكم الغمص الرمص العمش) ، طُهرْن من قذرات الدنيا.
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا) .
الحياء ، انقباض يدل على خلق كريم ، والله - سبحانه - غير موصوف
به ، ومعناها ها هنا الترك ، أي لا يترك ضرب المثل ترك ما يستحي منه.
وقيل: لا يمتنع ، وقيل: لا يخشى. و (أَنْ يَضْرِبَ) فِي محل نصب من أن
يضرب.
وقوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا)
قيل: تم كلام الكفار ها هنا ، ثم قال الله (أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا) ، وعند بعضهم: تم الكلام على قوله: (مَثَلًا) وعند بعضهم كلامهم يمتد إلى قوله: (وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا) .
ثم قال الله: (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) .
قوله: (مَثَلًا مَا)
في"مَا"ثلاثة أقوال:
أحدها: زائدة للتوكيد والتصميم. و (بَعُوضَةً) نصب على البدل من المثل ، وقيل: مفعول به ، وضرب المثل يتعدى إلى مفعولين لأنه بمعنى جعل.
والثاني: أنه للنكرة ، و (بَعُوضَةً) صفة له.
قال الفراء: منصوب بنزع الخافض ، وتقديره: ما بين بعوضة فما فوتها.
قال: ومثله: مطرنا ما زبالة فالثعلبية ، أي ما بين زبالة إلى الثعلبية.
والثالث: أنه الموصولة ، وهذا على قراءة من قرأ (بَعُوضَةٌ فَمَا فَوْقَهَا) .
قيل ، فِي الصغر ، وقيل: فِي الكبر ، لأن البعوضة النهاية فِي الصغر.
(مَاذَا) يأتي على وجهين