فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24200 من 466147

اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فِي عدة وفاة زوجها أن ترجع إلى أهلها من بني عذرة ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:

«امكثي حتى يبلغ الكتاب أجله» .

وليس فِي لفظ العدة فِي كتاب اللّه ما يدل على الإحداد ، إلا أن الإحداد وجب بالسنة ..

قوله تعالى: (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ «1» النِّساءِ) :

فأباح التعريض بالخطبة وإضمار نكاحها ، من غير إفصاح به.

وفيه دليل على نفي الحد بالتعريض بالقذف ، فإن اللّه تعالى لم يجعل التعريض فِي هذا الموضع بمنزلة التصريح ، فكذلك لا يحصل التعريض بالقذف كالتصريح ، وإذا خالف اللّه تعالى بين حكمهما ، بأن به تفاوت ذنبه ما بين التعريض والتصريح ، والحدود مما يسقط بالشبهات ، فهي فِي حكم السقوط والنفي آكد من النكاح ، فإذا لم يساو التعريض فِي النكاح والتصريح ، وهو آكد فِي باب الثبوت من الحد ، كان أولى أن لا يثبت بالتعريض من حيث دل على أنه لو خطبها بعد انقضاء العدة بلفظ التعريض ، لم يقع بينهما عقد النكاح ، وكان تعريضه بالعقد مخالفا للتصريح ، فالحد أولى أن لا يثبت به ، ومعلوم أن المراد بالتعريض قد يحصل فِي الخطبة ، ولكنه دون التصريح فافترقا «2» ، وكذلك فِي القذف ،

(1) قال والخطبة: بكسر الخاء طلب النكاح ، وبالضم ما يوعظ به من الكلام.

(2) قال فِي اللسان: «و عرض بالشيء: لم يبينه ، والتعريض خلاف التصريح والمعاريض: التورية بالشيء عن الشيء ، وفي الحديث: «أن فِي المعاريض لمندوحة عن الكذب» ، والتعريض فِي خطبة المرأة: أن يتكلم بكلام يشبه خطبتها ولا يصرح به كأن يقول: انك لجميلة ، وانك لنافقة ، وانك إلى خير ، كما يقول المحتاج للمعونة: «جئت لأسلم عليك ، ولأنظر إلى وجهك الكريم» أه.

لسان العرب لابن منظور والقاموس المحيط ومختار الصحاح وراجع البخاري فِي تفسير الآية من كتاب النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت