فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24195 من 466147

وقال الأوزاعي: إذا فطم لسنة واستمر فطمه ، فليس بعده رضاع.

فأما الشافعي فإنه يرى: كأن التقدير بستة أشهر ، كالتقدير بسنة ، والتقدير بشهر ، وذلك تحكم لا مستند له ، وهو مثل تقدير أبي حنيفة فِي بلوغ الغلام بثمان عشرة سنة ، وقوله:

لا يدفع المال إلى الذي لم يؤنس رشده ، إلا بعد خمس وعشرين سنة ، وكل ذلك تحكم.

ولا مستند فِي مثل ذلك إلا التوقيف ، والتوقيف قوله تعالى:

(وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) .

ونص على أن الحولين إتمام الرضاعة ، ولفظ الإتمام ، يمنع إمكان الزيادة عليه فِي الحكم المتعلق بما قبل التمام.

نعم ، قد قال صلّى اللّه عليه وسلم: «من أدرك عرفة فقد تم حجه» .

ومعناه تمام الإدراك الذي لا يلحقه إمكان فوت.

وهذا المعنى متعلق بالوقوف ، فإذا ظهر لنا هذا المستند ، فالتقدير لستة أشهر بعده ، لا وجه له.

وقد روى جابر أن النبي عليه السلام قال:

«لا رضاع بعد الحولين» .

وفي رواية: «لا رضاع بعد فصال» ، والأصل كتاب اللّه تعالى الدال على تمام الرضاع فِي الحولين.

وقوله تعالى: (فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ) يدل على فوائد ، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت