فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24193 من 466147

يدل على الفطام قبل الحولين ، وقد يدل على الفطام أيضا بعد الحولين ، لأن الفاء للتعقيب ، فوجب أن يكون الفصال الذي علقه بإرادتهما بعد الحولين.

وإذا ثبت ذلك ، فتخصيص تحريم الرضاع بمدة الحولين ، لا بد من تأصل مستنده ، مع أن الليث بن سعد صار إلى أن إرضاع الكبير ، يوجب تحريم الرضاع ، وانفرد به من بين العلماء.

وروي عن عائشة مثل ذلك.

وكانت تروي فِي ذلك حديث سالم مولى أبي حذيفة أن النبي عليه السلام قال لسهلة بنت سهيل - وهي امرأة أبي حذيفة -:

«أرضعيه خمس رضعات ثم يدخل عليك» .

وتمام هذا الحديث ، أن سهلة بنت سهيل قالت: «يا رسول اللّه إني أرى فِي وجه أبي حذيفة «1» من دخول سالم علي» ، فقال النبي عليه السلام:

«أرضعيه» .

وقد روى مسروق فِي مقابلته عن عائشة ، أن رسول اللّه دخل عليها وعندها رجل فقالت: يا رسول اللّه ، إنه أخي من الرضاعة ، فقال عليه السلام:

«انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة» «2» .

وهذا يقتضي اختصاص الرضاع بالحالة التي يسد اللبن مجاعته ، ويكتفي فِي غذائه به.

(1) ورد فِي سنن ابن ماجه ج 1 ص 625 رقم 1943: «.. أني أرى فِي وجه أبي حذيفة الكراهية من دخول سالم على ..» .

(2) أنظر سنن ابن ماجه ، ج 1 ص 626 رقم 1945.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت