فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24183 من 466147

(وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ) (229) .

فأباح لهما التراجع بعد التطليقة الثالثة ، بشريطة زوال ما كانا عليه من الخوف ، لترك إقامة حدود اللّه تعالى ، لأنه جائز أن يندما بعد الفرقة ويحب كل واحد منهما أن يعود إلى الألفة.

فدل ذلك على أن هذه الثالثة مذكورة بعد الخلع.

وزعموا أن قوله تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ) ، يبعد أن يرجع إلى قوله: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) ، لأن الذي تخلل من الكلام يمنع بناء قوله: (فَإِنْ طَلَّقَها) ، على قوله: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) ، بل الأقرب عوده إلى ما يليه كما فِي الاستثناء ، بلفظ التخصيص أنه عائد إلى ما يليه ولا يعود إلى ما تقدمه إلا بدلالة ، كما أن قوله تعالى:

(وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) «1» .

صار مقصورا على ما يليه ، غير عائد إلى ما تقدمه ، حتى لا يشترط الدخول فِي أمهات النساء.

وذكروا أن هذا أبعد من ذلك ، فإن عطفه على ما يليه وما تقدمه ، أقرب من إخراج ما يليه بالكلية وترك العطف عليه «2» .

وهذا الذي توهمه هؤلاء باطل ، فإن قوله: (فَإِنْ طَلَّقَها) ، ليس يدل على الثالث ، إلا بتقدير عطفه على عدد مذكور قبله.

(1) سورة النساء آية 23.

(2) راجع الأحكام للجصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت