الخلع بعد ذكر طلقتين ثالثا ، وكان قوله: (فَإِنْ طَلَّقَها) بعد ذلك ، دالا على الطلاق الرابع.
وهذا غلط ، فإن قوله (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) ، أفاد حكم الاثنتين إذا أوقعهما على غير «1» وجه الخلع ، وأثبت معهما الرجعة بقوله:
(فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ) ، ثم ذكر حكمهما إذا كان على وجه الخلع ، فعاد الخلع إلى الثنتين المقدم ذكرهما.
أو المراد بذلك بيان الطلاق المطلق ، والطلاق بعوض ، والطلاق الثلاث بعوض كان أو بغير عوض ، فإنه يقطع الحل إلا بعد زوج.
وظن ظانون أن فِي الآية ما يدل على أن المختلعة يلحقها الطلاق ، فإنه قال: (فَإِنْ خِفْتُمْ) ، وذلك بيان الطلاق المقدم ذكره بعوض ، ثم قال:
(فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) .
فتكون الثالثة حاصلة بعد «2» الخلع.
ويدل على أنّ الثالثة بعد الخلع قوله تعالى فِي نسق التلاوة:
(فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ) (230) ، عطفا على ما تقدم ذكره فِي قوله:
(1) فِي الأصل: على وجه ، وصححناها من الأحكام للجصاص.
(2) وقد حكم الله بصحة وقوعها وحرمة المرأة عليه أبدا الا بعد زوج ، فدل ذلك على أن المختلفة يلحقها الطلاق ما دامت فِي العدة (راجع الأحكام للجصاص) .