فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24177 من 466147

التحريم ، إلا بعد زوج ، ووجب حمل قوله تعالى: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) على فائدة «1» مجددة ، وهي «2» وقوع البينونة بالثنتين عند «3» انقضاء العدة.

وعلى أن المقصد من الآية بيان عدد الطلاق الموجب للتحريم ، ونسخ ما كان جائزا من إيقاع الطلاق بلا عدد محصور ، فلو كان قوله: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) هو الثالثة ، لما أبان عن المقصد فِي إيقاع التحريم بالثلاث ، إذ لو اقتصر عليه ، لما دل على وقوع البينونة المحرمة لها ، إلا بعد زوج ، وإنما علم التحريم بقوله: (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) ، فوجب أن لا يكون معنى قوله: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) الثالثة ، ولو كان قوله: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) بمعنى الثالثة ، كان قوله عقيب ذلك: (فَإِنْ طَلَّقَها) الرابعة ، لأن الفاء للتعقيب ، قد اقتضى طلاقا مستقبلا بعد ما تقدم ذكره.

فثبت بذلك أن قوله (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) ، وهو تركها حتى تنقضي عدتها.

وهذا صحيح عندنا ، إلا أنه إذا لم يكن التسريح المذكور فِي القرآن بمعنى الطلاق ، فلا يكون فيه دلالة على كون لفظ السراح صريحا على ما قاله أصحابنا ، لأن اللّه تعالى ما أراد به بيان اللفظ ، وإنما أراد به تخلية سبيلها ، حتى تبين بالطلاق المتقدم بعد انقضاء العدة ، من غير

(1) وهذا هو القول الثاني كما أفاد الجصاص.

(2) فِي الأصل وهو وما هنا أصح.

(3) عند الجصاص: بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت